منذ سنوات… كان سامي وكريم يقفان عند النقطة نفسها تمامًا. شخصان يشبهان بعضهما كثيرًا… لكنّ طريقهما كان ينتظر اللحظة التي ينفصل فيها. ولأن هذه القصة ستخبرك كيف انتهى أحدهما إلى النجاح والآخر إلى السقوط، فاستمع حتى النهاية… لأنّ الخمس نصائح التي اتّبعها سامي لتغيير حياته ستُذكر بعد انتهاء الحكاية مباشرة، ولن تفهم قيمتها إلا إذا عشت القصة أولًا. كانت تلك اللحظة في صباح هادئ… حين رنّ المنبّه في بيت سامي وبيت كريم في الوقت نفسه. رنّة واحدة… لكنها صنعت فجوة بين مصيرين. سامي فتح عينيه ببطء، شعر بالثقل، نعم… لكنه نهض رغم ذلك. كان يدرك أنّ مقاومة اللحظة الأولى هي أصعب جزء في اليوم، وأنّ البداية لا تحتاج قوة… بل تحتاج قرارًا. أما كريم؟ مدّ يده وأغلق المنبّه، همس لنفسه: “خمس دقائق فقط…” خمس دقائق صارت نصف ساعة… ونصف ساعة صارت يومًا بلا معنى. في الدقائق التي نهض فيها سامي وبدأ يومه بخطوات بسيطة—ترتيب سريع للفراش، شربة ماء، نظرة نحو الضوء— كان كريم غارقًا في هاتفه، يفتش عن أي شيء ليهرب من البدء. ومع أن الشعور نفسه كان يزور الاثنين: تعب… ملل… كسل… إلا أنّ سامي قرّر شيئًا بسيطًا: لن أسمح للكسل أن يقود يومي، حتى لو قادني خطوة خطوة فقط. ومع مرور الأيام، كان الفرق يكبر دون أن يلاحظ أحد. سامي يتعلّم، يحاول، يقع ويقوم… أما كريم، فقد صار يسقط أكثر مما يقف، وكل يوم يؤجّل، وكل يوم يبتعد أكثر، حتى بدأ يشعر بأنه يعيش في دائرة لا يعرف كيف يخرج منها. مرت شهور… ثم سنوات. وفي يوم ما، التقى الاثنان صدفة. وقفا أمام بعضهما، وكأن الحياة تعرض عليهما نتيجتها. سامي بدا واثقًا، هادئًا، ماضيه مليء بمحاولات صعبة لكنها ناجحة في النهاية. وكريم… بدا تائهًا قليلًا، كمن يعرف أنه كان قادرًا على أكثر، لكن الكسل سرق منه عامًا… ثم عامًا… ثم الكثير. لم يكن الفرق بينهما ذكاءً… ولا حظًا… ولا فرصة جاءت لأحدهما وابتعدت عن الآخر. الفرق الوحيد كان في البداية. في تلك اللحظة القصيرة التي يقرر فيها الإنسان: هل أتحرك الآن؟ أم أنتظر شعورًا قد لا يأتي أبدًا؟ ولأنّك وصلت إلى نهاية القصة… فهذا يعني أنّ لديك رغبة حقيقية في التغيير. ولهذا… إليك الخمس نصائح التي التزم بها سامي، وكانت السبب الحقيقي لنجاحه، والتي لو طبقتها… ستخرج أنت أيضًا من دائرة الكسل بلا مبالغة. --- 🌟 الخمس نصائح المستخلصة من القصة 1. ابدأ قبل أن تشعر بأنك مستعد. الاستعداد يأتي بعد الفعل… وليس قبله. 2. اربح الدقائق العشر الأولى من يومك. إن خسرتها… خسرت اليوم كله. 3. بدّل “سأبدأ لاحقًا” بـ “سأبدأ الآن ولو بخطوة صغيرة”. الخطوة الصغيرة أقوى من ألف نية كبيرة. 4. أبعد الهاتف عن يدك في أول ساعة من يومك. الهاتف ليس وسيلة ترفيه فقط… بل وسيلة تأجيل خطيرة. 5. كرّر النجاح حتى يصبح عادة، وامحُ السقوط قبل أن يصبح طبيعة. العادات تصنع المستقبل… أكثر مما تصنعه الموا
1
Views
0
Likes
0
Comments
0
Shares