لم تكن الصدفة يومًا حدثًا عابرًا...
بل كانت بداية لحكاية، ولحلمٍ لم يُكتب له أن يولد بسهولة.
بدأت ال... - AI Avatar by Jak Molière | Percify AI Avatar Generator

لم تكن الصدفة يومًا حدثًا عابرًا... بل كانت بداية لحكاية، ولحلمٍ لم يُكتب له أن يولد بسهولة. بدأت القصة في مكانٍ لم أتوقّع أن أجد فيه شيئًا سوى الملل... برنامج بسيط اسمه "بوبو"، جمع بيننا بلا موعد، وهناك... حدث ما لم يكن في الحسبان. أول مرة تحدّثنا، كان الأمر عاديًا، مجرد كلمات بين غريبين... لكن شيئًا في حديثها شدّني، كأنني أعرفها منذ زمنٍ بعيد. بدأنا نقضي الساعات، ثم الأيام، حتى صارت أحاديثنا لا تنتهي... كنا نتحدث أربعًا وعشرين ساعة، كأن الزمن توقف من أجلنا. كل شيء كنا نفعله معًا... نضحك، نحلم، نحزن، ونبني قصصًا صغيرة تشبهنا. ومع مرور الأيام، لم يعد بيننا مجرّد فضولٍ أو إعجاب، بل حبّ، حبٌّ بسيط لكنه صادق، حقيقيّ، ونادر. وفي يومٍ ما... حدث ما لم نكن نريده. خلاف بسيط تحول إلى صمتٍ طويل. ثلاثُ شهورٍ مرّت، بلا كلمة، بلا سلام. كنتُ أفتقدها، لكنّ الكبرياء كان جدارًا بيننا. كنتُ أفتّش في ذكرياتنا، في رسائلها، أسمع صوتها في الأغاني، وأراها في التفاصيل الصغيرة من يومي. إلى أن جاء يوم... قررت أن أغنّي. أغنيةٌ من القلب، وضعتها على صفحتي دون قصدٍ أو انتظار. لكنها سمعتها... ورأتها. أرسلت لي، كلماتها كانت كالحياة تعود بعد موتٍ طويل. تحدثنا، شرحنا، سامحنا، وعدنا من جديد. لكن هذه المرة... كان الحب أكبر، أعمق، وأصدق. كانت هي السبب في أن أعود إلى نفسي، إلى صلاتي، إلى الطريق الصحيح. كانت تشعل فيّ نورًا لم أعرفه من قبل. لكنها أيضًا... كانت ضعفي الوحيد. فحين بدأنا نعيش الطمأنينة، تسلّل الملل والفتور من حيث لا ندري. تغيّر الحديث، قلّ السؤال، وكثُر الصمت. وكأن شيئًا جميلًا كان ينسحب ببطء من بين أيدينا. كنت أرى في عينيها تعبًا، وفي قلبي خوفًا من النهاية. لكن رغم كل الخلافات، كنا متمسّكين، لأن الحلم كان أكبر من المشكلة... حلم أن نلتقي في الحقيقة، أن نكسر المسافة، أن يصبح ما بيننا واقعًا نعيشه لا خيالًا نحكيه. ومع مرور الوقت... بدأت التناقضات تقتل الدفء بيننا. صار التعامل بسيطًا، بلا مشاعر كما كان. تجاهلٌ غير مباشر، وخمول في الحديث، لكنّ قلبي كان يرفض الفكرة. لا أريد أن أخسرها، لا أريد أن يضيع الحلم الذي بنيناه بحروفنا ودموعنا وأملنا. ما بين الصدفة والحلم، وُلد حبّنا، وعاش رغم كل العواصف. لم يكن مثاليًا، لكنه كان حقيقيًا. وربما هذا أجمل ما فيه... أنه ظلّ قائمًا رغم كل شيء. في النهاية... لا أعرف إن كان القدر سيجمعنا حقًا يومًا ما، أم سيبقى حلمًا مؤجلًا، نحمله في قلوبنا بصمت. لكنني أعلم شيئًا واحدًا — أنني حين أكتب الآن، لا أكتب قصة عابرة، بل أكتب نفسًا من قلبي، اسمه: الفنكوشة. — بقلم: فنكوش

57

Views

0

Likes

0

Comments

0

Shares

#people
Oct 24, 2025
photo

Comments (0)